منتدى كلية الحقوق أكادير - أيت ملول


العودة   منتدى كلية الحقوق أكادير - أيت ملول > منتدى طلبة القانون باللغة العربية > محاضرات الفصل الخامس : القانون الخاص

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 12-07-2011, 11:24 AM   #1
علوم سياسية
Administrator
 
الصورة الرمزية علوم سياسية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
المشاركات: 704
محاضرات في القانون العقاري - المحاضرة الأولى



ـ مدخـل عـام حــول:”الملكية العقارية في المغرب والتشريعات المطبقة عليها“

الحديث عن العقارات المحفظة وغير المحفظة في المغربي يقتضي في البداية التطرق لتعريف العقار)المحور الأول(ثم لتطور التاريخي للملكية العقارية في المغرب(المـــحور الثاني)وكذا أنواع العقارات الموجودة حاليا(المحور الثالث)، بالإضافة إلى النظم القانونية المطبقة عليها(المحور الرابع).

المحور الأول:تعريف العقار

الحديث عن مدلول لفظ العقار يقتضي تعريفه في اللغة (أولا) ثم في الفقه المالكي (ثانيا) وكذا القانون المغربي (ثالثا).

أولا:ـ تعريف العقار في اللغة.
العَقَار بالفتح مخففا الأرض والضياع والنخل، وفي لسان العرب لابن منظور،العَقارُ: الـمنزل والضَّيْعةُ .
ثانيا:ـ العقار في اصطلاح فقهاء المالكية:
فقهاء المالكية اعتبروا العقار، هو كل شيء لا يمكن نقله أبدا، أو لا يمكن نقله إلا بتغيير هيأته. وهذا يعني أن كلمة عقار كما تطلق على الأرض، تطلق كذلك الأشجار، والبناءات وما يتصل بها مما لا يمكن نقله إلا بتغيير هيأته. يفهم من هذا التعريف أن كل ما من شأنه أن يستقر ولا ينقل أبدا، أو لا ينقل إلا إذا تغيرت هيأته ولحقه تلف يعتبر عقارا بطبيعته.

وفي هذا الصدد يقول الفقيه التسولي –شارح التحفة- في باب البيع : «الأصول هي الأرض وما اتصل بها من بناء وشجر».
ثالثا:ـ تعريف العقار في القانون المغربي.
لم يتعرض ظهير 19 رجب 1333 الموافق ل 2 يونيو 1915 بمثابة قانون مطبق على العقارات المحفظة، لمفهوم العقار(1)، وإنما اكتفى في الفصل الخامس منه بتعداد أنواعه، حيث ذكر أن العقارات إما عقارات بطبيعتها (i) أو عقارات بالتخصيص (ii) أو عقارات بحسب ما تنسحب عليه (iii).

1:ـ العقارات بطبيعتها:
لقد اقتصر الفصل السادس من ظهير 2 يونيو 1915 على ذكر أهم أنواع العقارات بطبيعتها، معتبرا من هذا القبيل،الأراضي والأبنية والمنشآت المتممة للبناء والنباتات.
جاء في المادة 6 المذكورة ما يلي :
«إن الأراضي والبنايات عقارات بطبيعتها.
وكذا الشأن في الآلات والمنشآت المثبتة والمرساة ببناء أو أعمدة والمدمجة في بناية أو في الأرض.
وتعتبر عقارات بطبيعتها المحصولات الفلاحية الثابتة بجذورها وثمار الأشجار التي لم تجن والغابات التي لم تقلع أشجارها.».

تعريف المرحوم عبد الرزاق السنهوري للعقار كونه :" كل شيء مستقر بحيزه ثابت فيه،لا يمكن نقله منه دون تلف" .
وعن المرحوم مامون الكزبري هو: «الشيء المعد في الأصل لأن يبقى مستقرا في حيزه ثابتا فيه لا ينقل منه إلا استثناء ويتطلب نقله في أغلب الأحيان استعمال وسائل تقنية خاصة لا تتوفر عادة إلا لدى الأخصائيين».
الملاحظ على هذا التعريف،وما تضمنه الفصل السادس السالف ذكره أنهما يأخذان بما هو متفق عليه عند المالكية،وإن كانا قد توسعا في مفهوم العقار بطبيعته، حيث أدخلا فيه أشياء تعتبر عند المالكية من قبيل المنقولات، كالثمار مثلا .

يظهر أن العقارات بطبيعتها في نظر القانون أوسَعُ نطاقا مما كانت عليه في نظر الشريعة الإسلامية؛إذ كانت تحصر الصفة العقارية بالأرض وحدها، وتنفي هذه الصفة عن الأبنية والأشجار فتعتبرها منفردة عن الأرض أشياء منقولة.
أما في النظرية الحديثة، فتشمل أيضا ما فوق الأراضي من نباتات وأبنية وما تحتها من مناجم ومقالع.
وهكذا، فإن العقارات بطبيعتها تشمل :

أ:ـ الأراضي :سواء كانت معدة للبناء أو الفلاحة أو للإسعمال المنجمي،أو لقلع الأحجار أو أخذ الرمل.
ب- الأبنيــة : الأبنية كذلك، مادامت متصلة بالأرض، تعد من العقارات بالنظر لذاتها.ويراد بالأبنية كل ما جمع من مواد البناء فشد بعضه إلى بعض بصورة ثابتة، سواء كان ذلك على ظهر الأرض أو في باطنها.
ويشترط في الأبنية أن تكون متصلة بالأرض، اتصال قرار.وهذا ما يفهم من نص الفصل السادس، من ظهير 2 يونيو 1915.

وعلى هذا فالمنشآت المقامة على الأرض بدون أساس ولا دعائم أرضية ثابتة، كالمنشآت الخفيفة من خيام وأكواخ التي تشيد في البراري والمساحات العامة، لا تعتبر عقارات، وإنما هي منقولات، لأنها لا يصدق عليها اسم البناء، ولا ينطبق عليها تعريف العقار .
ج- المقالع والمناجـم :تعتبر المقالع والمناجم من العقارات بالنظر إلى ذاتها.والمناجم تشكل ملكية مستقلة عن الأرض الموجودة في باطنها،وتعتبر من أملاك الدولة الخاصة في المغرب،أما المقالع فتعتبر غير منفصلة عن الأرض الموجودة في باطنها وتعود لصاحب الأرض.

د- النبـاتـات: النباتات هي أيضا من العقارات بالنظر إلى ذاتها ما دامت متأصلة في الأرض، ويتناول لفظ النباتات جميع الأعشاب والشجيرات والأشجار مهما كانت قيمتها، فالعشبة الصغيرة تؤلف عقارا كالشجرة الكبيرة{الفصل 6 من ظ.1915}.
خلاصة :وما قيل في العقار بطبيعته يتفق مع التعريف الذي وضعه فقهاء المالكية للعقار بشكل عام، حيث يرون أن العقار يشمل كل ما لا يمكن نقله دون تغيير هيأته. وبهذا يشمل -زيادة على الأرض- البناء وما يتصل به مما يعتبر من أجزائه،كما يشمل المنشآت المتصلة بالأرض أو بالبناء اتصال قرار،وكذلك البنايات والثمار والمحاصيل.

2:ـ العقارات بالتخصيص:
لقد عرف الفصل السابع من ظهير 2 يونيو 1915، بمثابة قانون يسري تطبيقه على العقارات المحفظة –العقار بالتخصيص بأنه : «... الأشياء التي جعلها المالك بأرضه لمصلحة هذه الأرض واستغلالها».وكذا الشأن في جميع الأشياء المنقولة الملحقة بالملك بصفة دائمة.
أما في الفقه المالكي، فلم يطبق نظرية العقارات بالتخصيص بمفهومها القانوني، وإنما طبق فكرة التبعية. فالفقه الإسلامي عنى بتحديد المنقولات التي يجب اعتبارها من ملحقات العقار فتتبعه عند انتقال ملكيته بالبيع.

وهكذا نص فقهاء المالكية على أن العقار كالدار يتبعه عند بيعه كل ما هو ثابت فيه عند العقد، أو ما هو متوقف عليه كالأبواب والرفوف والسلاليم والميازيب المتصلة بالعقار،
وأما المنقولات الموضوعة في العقار والغير المتصلة به كالحيوانات، وأدوات الفلاحة أو الصناعة أو التجارة فلا تتبع العقار عند بيعه إلا إذا اتفق المتعاقدان على ذلك .

وقد استثنى الفقهاء بعض المنقولات واعتبروها تابعة للعقار إذا توفر شرطان :
الأول : أن يكون مالك المنقولات هو مالك العقار المرصدة له.
الثاني : أن يكون المنقول قد رصد لاستغلال العقار ومنفعته.
ومن هذه المنقولات، مفاتيح الدار ووثائق الملكية المتعلقة بالعقار والسلاليم اللازمة للبناء ولو كانت منفصلة والرحى الفوقانية، والحيوانات المرصدة لخدمة العقار.

وينبني على هذا أن العقارات المنقولات التي ترصد على العقارات الزراعية تعتبر عقارات بالتخصيص هي الأنواع التالية:
أ-في الميدان الزراعي :
- الأدوات والآلات الفلاحية كالمحاريث والجرارات وآلآت الحصاد والدرس،والمعاصر ،
والماشية التي تستخدم في زراعة الأرض كالخيل و البغال والبقر والحمير التي تستعمل في الحرث والجر.
-الحيوانات غير المنزلية التي تعيش طليقة على فطرتها، كخلايا النحل

ب-في الميدان الصناعي :
الآلات والأجهزة الصناعية التي تجهز بها المعامل والأدوات التي تفيد في استغلال المعمل كالأدوات اليدوية،والرافعات ،والجرارات والعربات وسيارات النقل،وحيواناته،المخصصة لنقل المواد الخام.
-المواد اللآزمة للمعامل مثل المواد الخام كالوقود والفحم والشحم والزيت والمواد الكيميائية والمواد الخام .
ج-في الميدان التجاري أو المدني :
ما يرصد على خدمة المحلات التجارية أو يلحق بها بصفة دائمة مثل الواجهات والخزائن والطاولات والمقاعد والرفوف المتحركة والآلآت الحاسبة والعربات اليدوية التي يجمع فيها الزبناء السلع المختارة،والسيارات التي تنقل السلع أو المستخدمين.
- الأواني المستعملة في المطاعم وأثاث الفنادق والبيوت المفروشة المخصصة للإيجار.
-موجودات وأدوات المسارح من ستائر وآلات وطاولات ومقاعد.

وبعد هذا كله قد يثور التساؤل عن الأثر القانوني الذي يترتب على إضفاء صفة العقار بالتخصيص على المنقول.
وللجواب على هذا التساؤل يمكن القول أن اعتبار المنقول عقارا بالتخصيص ينجم عنه أثران قانونيان يترتب على كل منهما نتائج عملية هامة :
الأثر الأول : اكتساب المنقول الصفة العقارية، إن المنقول الذي يرصده صاحبه على استغلال عقار بطبيعته أو يربطه بهذا العقار بصفة دائمة، يفقد صفته كمنقول ويكتسب الصفة العقارية.

وبالتالي فإن الحجز على العقار بالتخصيص لا يكون بطرق الحجز المنقول بصورة مستقلة عن العقار المرصد على خدمته أو استغلاله،بمعنى أن القانون يمنع حجز العقار بالتخصيص دون العقار بطبيعته، وإنما يتم حجز العقارين معا، العقار بطبيعته والعقار بالتخصيص، بطريق الحجز العقاري. وللمالك أن يقبل بحجز العقار بالتخصيص كمنقول وبيعه بصورة منفصلة عن العقار المرتبط به .

الأثر الثاني : اكتساب المنقول صفة الشيء التابع للعقار المرتبط به، يفقد المنقول بمجرد رصده على استغلال عقار بطبيعته أو بمجرد ربطه بصورة دائمة في هذا العقار، صفته كشيء أصلي ويكتسب صفة التبعية بالنسبة للعقار المرتبط به. ويترتب على هذا الأثر وجوب تطبيق قاعدة التابع تابع في قضايا عديدة أهمها ما يلي :
-إذا انتقلت ملكية العقار بطريق الهبة والوصية فإن العقارات بالتخصيص المرتبطة بهذا العقار تتبعه وتنتقل معه ما لم يستثنها المالك صراحة في سند الهبة أو الوصية.

- وتطبق أيضا هذه القاعدة في حالة انتقال الملكية بطريق البيع ما لم يوجد نص خاص كما هو الحال في قانون الالتزامات والعقود المغربي حيث الفصل 529 على عدم اعتبار خلايا النحل وبروح الحمام المتحركة جزءا من العين المبيعة .
-إذا وقعت قسمة العقار المشاع وخرج من نصيب أحد الشركاء الجزء الذي كان تحت تصرف شريكه.فإن ملكية ذلك الشريك تشمل العقارات بالتخصيص التي توجد في الجزء الذي خرج له.
-إذا رهن المالك عقارا له فإن الرهن يشمل العقارات بالتخصيص ما لم يتفق صراحة على خلاف ذلك، لأن العقارات بالتخصيص تعتبر من ملحقات العقار وأنه من المبادئ العامة أن الرهن يشمل جميع ملحقات العقار .

3:ـ العقارات بحسب المحل الذي تنسحب عليه:
العقارات بحسب المحل الذي تنسحب إليه هي الحقوق العينية الواقعة على الأشياء العقارية؛أُخذ هذا الإسم من المحل الذي وقع عليه الحق، كحق الملكية المترتب على دار، وحق الارتفاق الواقع على أرض، وحق الانتفاع الجاري على بستان هي أموال عقارية.
وعلى هذا فالعقارات بحسب المحل الذي تنسحب إليه هي الحقوق العينية الواقعة على عقار، وكذلك الدعاوى العقارية أي الدعاوى التي تتعلق بحق عيني على عقار أو التي ترمي إلى استحقاق عقار.

-الحقوق العينية العقارية :
ولقد عددت المادة 8 المذكورة الحقوق العينية التي يجوز أن تجري على العقارات فحصرتها بالحقوق التالية : -الملكية والانتفاع،والأحباس،وحقا الاستعمال والسكنى،والكراء الطويل الأمد،وكذا حق السطحية،والرهن الحيازي،وحقوق الارتفاق،بالإضلفة إلى الامتيازات والرهون الرسمية،وبعض الحقوق المستمدة من العرف الإسلامي كحق الزينة والجلسة.

فحق السطحية وحقوق الارتفاق والكراء الطويل الأمد وحقا الاستعمال والسكنى هي حقوق عينية عقارية على الإطلاق لأنها لا ترد إلا على العقارات.
والحقوق العينية بعضها أصلي وبعضها تبعي :
فالحقوق العينية الأصلية هي الحقوق القائمة بذاتها من دون حاجة إلى غيرها وتشمل الملكية والحقوق المتفرعة عن حق الملكية وهي : الانتفاع، والارتفاق، والسطحية، والوقف أو الأحباس، والكراء الطويل الأمد، وحقا الاستعمال والسكنى.

أما الحقوق العينية التبعية فهي الحقوق القائمة بغيرها، والتي لا يتصور وجودها بدون التزام أصلي ترتكز عليه وتكون تابعة له كالرهن الحيازي والرهن الرسمي والامتياز.
وتظهر أهمية التفريق بين الحق العيني الأصلي وبين الحق العيني التبعي، في أن الحق الأصلي يكون قائما بذاته، بينما الحق التبعي يدور مع الالتزام الذي يرتكز عليه وجودا وعدما، ويزول بزواله، فالالتزام الأصلي المضمون بالرهن إذا ما كان مثلا باطلا أو قابلا للإبطال تبعه في ذلك الرهن الذي يصبح بدوره باطلا أو قابلا للإبطال.

- الدعاوي العقاريـة :وهي كل دعوى ترمي إلى حماية حق من الحقوق العينية العقارية.ومنها الدعاوى التالية:
أ- دعوى استحقاق العقار التي يرفعها المالك لتثبيت حقه واسترداد العقار من حائزه الذي ترامى له عليه.
ب-دعوى تثبيت حق من الحقوق العينية العقارية المتفرعة عن الملكية كالانتفاع الواقع على عقار والسطحية والارتفاق، أو حق من الحقوق العينية التبعية كالرهن العقاري والرهن الرسمي والامتياز الواقع على عقار.
ج- دعوى قسمة الأموال العقارية سواء كانت قسمة بتية أو أي نهائية أو كانت استغلالية غير نهائية.

د- دعوى منع التعرض بحق من الحقوق المذكورة التي يرفعها المالك على من يدعي أن له على عقاره حقا من هذه الحقوق.
هـ- دعاوى الحيازة التي تحمي وضع اليد كمظهر للملكية، والتي يجب اعتبارها في حكم الدعاوى العقارية، ولا سيما أن بعض التقنينات سوت بين دعاوى الحيازة والدعاوى العينية العقارية من حيث جعل الاختصاص في هذه وتلك للمحكمة التي يقع في دائرتها العقار .


محاضرات الأستاذ استاذنا الكريم بخنيف في القانون العقاري , أستاذ بكلية الحقوق بفاس

علوم سياسية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-07-2011, 11:38 AM   #2
علوم سياسية
Administrator
 
الصورة الرمزية علوم سياسية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
المشاركات: 704
افتراضي تتمة

المحور الثاني: الملكية العقارية في المغرب

أولا:قبل الإسلام:
بالنظر لطابع الرعي عند غالبية سكان المغرب الذين هم من البربر،
وبالنظر للطابع التنقل عندهم،فقد صعب ضبط نمط حقيقة الملكية عندهم كذلك،
إلا أن وثيقة بيع عثر عليها بإقليم تيسة سنة 1928 ثبت من خلال الملكية القبلية للأرض.
تعايش بين الملكية القبيلة والملكية الفردية.

ثانيا:ملكية الأرض في ظل الإسلام.
1ـ قبل الحماية:
أ:ـ أرض المغرب أسلم عليها أهلها:{تمتد من واد ملوية إلى آسفي ثم جبال الأطلس}،فهي ليست بأرض صلح ولا عنوة.
هي أرض لأصحابها،يترتب علهم إخراج العشر زكاة لا خراجا.
ب:ـ الأرض التي فتحت عنوة:{هناك من يقول:السهل فتح عنوة والجبال صلحا}
الأحكام التي تطبق عليها:الفيء
مالك:وقفا عاما/الفقراء،بناء القناطير،بناء المساجد...

المحور الثالث : أنواع العقارات في المغرب
إن أغلب العقارات في المغرب تجد مصدرها وأساسها في أسباب تاريخية تعكس التاريخ السياسي والاجتماعي للمغرب وجذوره الدينية.
ومراعاة لهذا التنوع والتعدد،يمكن تقسيم جميع هاته الأنواع إما بالنظر إلى طبيعتها والأنظمة القانونية التي تخضع لها (أولا) وإما بحسب خضوعها لنظام التحفيظ العقاري وعدمه(ثانيا).

أولا:أنواع العقارات بالنظر لطبيعتها.
أملاك الدولة وهي قسمين : أملاك الدولة العامة و أملاك الدولة الخاصة

أ:ـ ملك الدولة العام:
القوانين: ظهير7 شعبان 1332 موافق فاتح يوليوز 1914 الذي يعتبر القانوني الأساسي لأملاك الدولة العامة والذي عُدل بظهير 8 نونبر 1919 وظهير 1 غشت 1925 المتعلق بالأملاك العمومية المائية.
أمثلة للملك العام:الشواطئ والموانئ والسدود والأنهار والطرق.
المبدأ العام عدم إمكانية تفويت الملك العمومي وأنه غير خاضع للتقادم .
الوصاية:وأملاك الدولة العامة تعتبر تابعة لوزارة التجهيز التي تعمل على صيانتها والحفاظ عليها، غير أنه يمكن أن توجد أملاك عامة تختص بها البلديات أو الجماعات المحلية أو العمالات والأقاليم

ب:ـ ملك الدولة الخاص:
أملاك الدولة الخاصة هي الأملاك التي لم تخصص للاستعمال من طرف العموم،وليست خاصة بمرفق عمومي ولا ضرورية لسير هذا المرفق.
النظام القانوني:تتسم بوجود عدة أنظمة قانونية تتعلق بكيفية اقتنائها وتدبير شؤونها وذلك من منطلق أنها أملاك خاصة ذات ذمة مالية عامة،تعظم أهميتها من تزايد دورها في تنمية موارد الجماعات،وهذا ما أكسبها استثناء قانونيا .

مصادر ملك الدولة الخاص:هذه الأملاك قد يكون مصدرها إما أنها كانت ملكية عامة للدولة ولم تعد تلبي الحاجات العمومية فانتقلت إلى الأملاك الخصوصية بمرسوم للوزير الأول، وقد تصبح ملكية خاصة للدولة لأنها أراضي لا مالك لها باعتبارها من قبيل أراضي الموات المعروفة في الفقه الإسلامي،أو يتم امتلاكها بواسطة مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة .
الاراضي المسترجعة للدولة بمقتضى ظهير 02 مارس 1973 .

قانون تشجيع الاستثمارات الفلاحية، فقد انتقلت أراضي الأحباس الواقعة في المناطق المسقية إلى ملكية الدولة، وتم توزيع جزء من هذه الأراضي الفلاحية على الفلاحين، أما الجزء الأكبر فقد احتفظت به الدولة في إطار ملكها الخاص.
يعود تدبير شؤون أملاك الدولة الخاصة إلى مديرية الأملاك المخزنية التابعة لوزارة المالية.
تخضع هذه العقارات لمسطرة التحديد الإداري كخطوة أولى نحو تحفيظها.

ج: أملاك الأحباس:
نبذة تاريخية،
الحبس ملك ناقص:
حبس عام
حبس خاص
التذكير بإحصائيات 2003.
وزارة الأوقاف هي الوصي عليها.
صدور مدونة الأوقاف يتاريخ:14 يونيو 2010.

د:الأملاك الجماعيـة:
أراضي الجموع هي تلك الأراضي التي توجد في حوزة القبائل والسلالات،مثل قبيلة أو فرقة أو دوار أو غير ذلك.
يسهر على تدبير هذه العقارات إما الجماعة،أي رؤساء العائلات المنتمية للقبيلة أو الفرقة أو الدوار،وإما إلى نواب الجماعة الذين ينتدبون لهذه المهمة.
المساحة :ما يقارب 12 مليون هتار ـ المناظرة الأخيرة 2004ـ

حوالي 160.000 هكتار تم تحفيظها وتأسيس رسوم عقارية لها.
أكبر إقليم على صعيد المملكة يشمل أراضي جماعية هو إقليم قلعة السراغنة .
الوصاية:تعود الوصاية على الأراضي الجماعية لوزير الداخلية، وفي بعض الحالات يكون ملزما باستثارة مجلس الوصاية.
تكوين مجلس الوصاية:يتكون من وزير الداخلية نفسه، ووزير الفلاحة، ومدير الشؤون السياسية ومدير الشؤون الإدارية بوزارة الداخلية، وعضوين يختارهما وزير الداخلية.

مهام مجلس الوصاية:تتلخص أهم صلاحيات سلطة الوصاية في :
المصادقة على المعاملات التي تجري بين الجماعة أو ممثلها وبين الغير.
النظر في عمليات التفويت لصالح الدولة أو الجماعات المحلية.
النظر في تقسيم منفعة الأراضي الجماعية بين ذوي الحقوق لمدة معينة وما قد يترتب عن ذلك من نزاعات.
مميزاتها:غير قابلة للتفويت إلا استثناء بموجب ظهير 1969 بخصوص الأراضي الواقعة في دوائر الري أو بموجب المذكرة 103 الصادرة سنة 1994.

ي: أراضي الجيش:
يظهر من نسبة هذه الأراضي للجيش أنها أراضي منحها المخزن من أملاكه لقبائل الجيش بغاية السكنى والاستغلال على وجه الشياع في شكل حصص سميت "المخازني"وذلك مقابل قيامهم بالدفاع عن المملكة.
تاريخها:فلقد ظهرت لأول مرة في عهد الدولة السعدية حيث تم التمييز بين قبائل النايبة الخاضعة للضرائب المعوضة عن عدم اشتراكها في الجيش، وقبائل الجيش المعفية منها.
وفي عهد الدولة العلوية وبالضبط بعد مولاي الحسن الأول بدأ هذا النظام يتراجع لأن الملوك المتعاقبين أصبحوا يعتمدون أكثر فأكثر على الجيش النظامي، إلا أن ذلك لم يحل دون انتفاع تلك القبائل بالأراضي التي كانت تقيم عليها.ويوجد معضمها بضواحي المدن القديمة الرئيسية كالرباط وفاس

مميزاتها:قد تعاد قسمتها كل سنة حسب عادات القبائل،أو بعد مرور عدة سنوات.
الوصاية:تعتبر مديرية الأملاك المخزنية التابعة لوزارة المالية هي المشرفة على تنظيم هذه الأراضي وطرق استغلالها..
المساحة :حوالي ألف هكتار تقريبا.

ويمكننا التمييز من الناحية العملية بين نوعين من أراضي الجيش :
-أراضي الجيش التي تم تسليمها للسكان المقيمين عليها (جيش الأوداية) فهذا النوع لم يعد خاضعا لمراقبة مديرية الأملاك المخزنية بل تسري عليه نفس القوانين السارية على الأراضي الجماعية.
-أراضي الجيش التي لم يتم تسليمها بصفة نهائية للجماعات وهذا النوع يبقى خاضعا لمديرية الأملاك المخزنية لأنه يعد من أملاك الدولة.
ملحوظة:ليس هناك أي قانون ينظم هذه الأراضي وطريقة تسييرها، وبالتالي بقي استغلالها تنظمه الأعراف المحلية التي تختلف بدورها من قبيلة لأخرى .

هـ:ـ :أملاك الخـواص:
هي عقارات تعود ملكيتها إلى أشخاص ذاتيين أو معنويين يستغلونها ويتصرفون فيها بجميع أنواع التصرفات القانونية من بيع وشراء وهبة وصدقة وكراء وغيرها وتشكل هذه الأملاك حصة الأسد بحيث أنها الأكثر انتشارا من أي نظام آخر.
علوم سياسية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-07-2011, 11:50 AM   #3
علوم سياسية
Administrator
 
الصورة الرمزية علوم سياسية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
المشاركات: 704
افتراضي

ثانيا:ـ أنواع العقارات بالنظر إلى خضوعها لنظام التحفيظ العقاري وعدمه.

التقسيم : عقارات محفظة وعقارات غير محفظة

1ـ العقارات المحفظة:
هي عقارات عمل أصحابها على تقديم مطالب من أجل تحفيظها ومرت بمسطرة إدارية وأحيانا بمسطرة قضائية قبل أن يصدر لها رسم عقاري يحدد وضعيتها القانونية والطبوغرافية بحيث يوضح على وجه الدقة والتحديد حدود الملك ومساحته،وموقعه،وكذا الحقوق المكتسبة على الملك المحفظ مع بيان أصحاب هذه الحقوق وغير ذلك من الطوارئ

مميزاتها:العقارات المحفظة التي يكون لها رسم عقاري يبين هويتها تمتاز عن العقارات العادية غير المحفظة من حيث أن التحفيظ يعطي للملكية العقارية وضعا أكثر أمنا،وذلك بخلاف الرسوم العدلية التي غالبا ما يشوبها الغموض أو التشكك .
التحفيظ العقاري يعتبر وسيلة لتطهير الملكية العقارية من كل المنازعات التي يمكن أن تثار بشأن العقار،وذلك عن طريق تطبيق مبدأ التطهير المسبق للملكية العقارية،المتمثل في التعرضات التي يمكن أن تثار أثناء عملية التحفيظ.
خضوع العقار لعملية التحفيظ يضمن لمالكه حقوقه على ملكيته بصفة قارة ومستمرة دون أن يتعرض هذا الحق للضياع أو الترامي من ترف الغير بسبب عدم أم التقادم .

العقارت المحفظة تشجع الغير على إبرام الصفقات بشأنها مادام مشتريها يكون على بينة من صحة الملكية ومن سائر القيود المترتبة عليها إن كانت موجودة .

2ـ العقارات غير المحفظة:
هي عقارات لم يسبق أن خضعت لنظام التحفيظ العقاري وهي منظمة بقواعد الفقه الإسلامي على مذهب الإمام مالك وكذا العادات والأعراف المحلية.
مميزاتها:تنتقل ملكية هذه العقارات بكل طرق الانتقال المعروفة من بيع وهبة ووصية وإرث وغيرها،
الأساس القانوني الذي تقوم عليه هذه العقارات فهو الحيازة أي وضع اليد على هذه العقارات والتصرف فيها بشكل هادئ وعلني ومستمر.

ملحوظة:بعد دخول الحماية للمغرب احتفظت السلطات الاستعمارية بتطبيق مبادئ الفقه المالكي على هذه العقارات،وقامت بمجموعة من التعديلات في هذا الصدد لعل أهمها أنها ألزمت المحاكم الشرعية بمسك سجلات تسجل فيها كل المعاملات العقارية الواقعة على عقارات عادية.
العيوب:-تعتبر الرسوم العدلية الطريقة الشائعة والغالبة للتعامل في العقارات العادية مع ما يحمله ذلك من مخاطر كثيرة، فهي لا تتوفر على الدقة المطلوبة سواء من الناحية الطبوغرافية أو القانونية حيث تعتمد على مجرد الأعراف في تحديد المساحة والحدود.
- ومن جهة ثانية إن السجلات العقارية التي يمسكها قضاة التوثيق أو ما يعرف بسجلات الأملاك ليست مضبوطة بالشكل المطلوب الذي يسهل إمكانية الرجوع إليها في كل وقت وحين لمعرفة وضعية العقار ووضعية مالكه.

إن نظام العقارات العادية تنتج عنه عدة مشاكل، كما أنه يمنح لذوي الحقوق ضمانات ضعيفة مما خلق نوعا من الفوضى العقارية.
ونتيجة لضعف الضمانات التي يمنحها هذا النظام فإن المؤسسات المالية المقرضة أصبحت تتخذ الحيطة والحذر من جانبها كلما تعلق الأمر بعقار غير محفظ .


المحور الرابع:النظم القانونية المطبقة على العقارات في المغرب.

هناك ازدواجية في النظم القانونية التي تخضع لها العقارات في المغرب والتي ترجع إلى ظروف تاريخية مرتبطة بالفتح الإسلامي،وبالاستعمار الفرنسي الذي جاء بترسانته القانونية والمؤسساتية كبديل لتلك التي كانت تطبق في المغرب تبعا لنظام الحكم السائد آنذاك.
لذا لا بد من اعطاء نظرة ولو موجزة عن تلك الظروف مقتصرا في ذلك على فترة خضوع المغرب للحماية الفرنسة وإلى غاية صدور قانون التوحيد والتعريب والمغربة سنة 1965 (أولا) ثم ما استقر المجلس الأعلى على تطبيقه خاصة في مجال العقار العادي(ثانيا).

أولا:ـ بين سنة 1912 وسنة 1965:
1ـ في عهد الحماية:من نتائج الحماية تقسيم البلاد إلى مناطق ثلاثة،هي منطقة الحماية الفرنسية،ومنطقة النفوذ الإسباني،ومنطقة طنجة الدولية.
فنشأ في منطقة الحماية الفرنسية قضاء فرنسي،
وفي منطقة النفوذ الاسباني قضاء اسباني،
وفي منطقة طنجة الدولية قضاء مختلف؛
وحلت هذه الجهات القضائية الثلاثة محل المحاكم القنصلية التي كانت موجودة قبل فرض الحماية.

تنبيه:

الإحالة على الصفحة:213 من مؤلف محمد بن صالح الصوفي ”الحقوق العرفية العينية الاسلامية

وقد كان "للإصلاحات" القانونية التي باشرتها سلطات الحماية بالمغرب، أثرها البالغ على المجال العقاري الذي أصبح خاضعا لنظامين مختلفين :
الأول-هناك نظام العقارات المحفظة التي تخضع لكل من ظهير 12 غشت 1913 المنظم للتحفيظ العقاري وظهير 2 يونيو 1915 الذي يتضمن القواعد الموضوعية الواجبة التطبيق على العقارات المحفظة.
الثاني-هناك نظام العقارات غير المحفظة، والتي بقيت خاضعة لقواعد الفقه المالكي والأعراف السائدة في المغرب.

العقارات غير المحفظة ظلت خاضعة للفقه الإسلامي المالكي حتى لو دار النزاع بين الأجانب وانعقد الاختصاص للمحاكم الفرنسية. وهو مبدأ اتفق القضاء الفرنسي بالمغرب وعلى رأسه محكمة النقض بباريس، بأنه يتعلق بصميم النظام العام المغربي.
وتأكيدا على هذه المبادئ جاء في قرار لمحكمة النقض الفرنسية، بأن التشريع العقاري المطبق في منطقة الحماية الفرنسية يتعلق بالنظام العام.
وفي نفس القرار، صرحت المحكمة المذكورة بأنه لا يمكن لإرادة الأطراف أن تعدل النظام العقاري المغربي

التبرير:- يتمثل في الاتفاقيات الدولية التي سبق أن أبرمها المغرب والتي تنص صراحة على خضوع العقارات الموجودة داخله للقوانين المحلية، مثل اتفاقية مدريد وعقد الجزيرة الخضراء ومعاهدة الحماية. وقد نبهت محكمة الاستيناف بالرباط إلى هذه المبادئ عندما صرحت بأنه لم يسبق لجلالة السلطان أن منح لرعايا الدول الأجنبية امتيازات تمس المجال العقاري.

وإذا كان المبدأ الذي ساد في عهد الحماية وما بعدها وإلى غاية 1965، هو أن قانون العقود والالتزامات ينظم العلاقات التي تنشأ بين الفرنسيين و الأجانب في مجال الالتزامات، وأن المحاكم الفرنسية والتي أصبحت تسمى بالمحاكم العصرية بعد حصول المغرب على استقلاله هي المختصة بتطبيقه؛وإذا كان الفقه المالكي هو المنظم للعلاقات التي تنشأ بين المغاربة، وأن المحاكم الشرعية ظلت هي المرجع الأساسي المختص بتطبيقه، فإن هناك حالات كثيرة يطبق فيها قانون العقود والالتزامات على المغاربة، كما أن هناك حالات أخرى يطبق فيها الفقه المالكي على الفرنسيين والأجانب.

فقد يطبق قانون العقود والالتزامات على المغاربة إذا كان محل النزاع عقارا محفظا أو إذا كان محل النزاع علاقة مدنية أو تجارية وكان أحد الأطراف عنصرا أجنبيا.
أما إذا تعلق النزاع بعقار غير محفظ فإن الفقه المالكي هو الذي يسري تطبيقه في فض النزاع،ويستوي في ذلك أن يكون النزاع بين مغاربة فقط،أو بين مغربي وفرنسي؛سواء انعقد الاختصاص للقاضي الفرنسي أو للقاضي الشرعي.

كما يسري تطبيقه حتى في الحالة التي يكون فيها العقار محفظا،بشرط أن يحيل على ذلك القانون العقاري مثل الفصل 73 من ظهير 2 يونيو 1915؛أو إذا انعدم النص الواجب التطبيق سواء في التشريع العقاري أو في قانون العقود والالتزامات، حتى مع انعدام الإحالة .

ثانيا:ـ بعد الاستقلال وإلى غاية 1965.
بعد تأسس المجلس الأعلى للقضاء بمقتضى ظهير 27 شتنبر 1957 وقف أمام كل محاولة لتطبيق قانون العقود والالتزامات من طرف القضاء العادي{هناك قرارات عدة}.

ثالثا:ـ ما استقر عليه المجلس الأعلى بعد سنة 1965:
نتحدث هنا الثغرة التي تركها قانون 26 يناير 1965 (1)وما استقر على تطبيقه المجلس الأعلى بالنسبة لكل من العقار العادي والعقار المحفظ(2) ثم الجديد في موقفه بالنسبة لهذه المسألة(3).
1:ـ نظرة موجزة عن قانون 1965:
في إطار الإصلاح القضائي والتشريعي: صوت البرلمان المغربي بالإجماع في 2 يونيو 1964 على القانون المعروف بقانون توحيد القضاء ومغربته وتعريبه،وصدر الأمر بتنفيذه في 26 يناير 1965 .
ما يهمنا هنا هو الفصل 3 من هذا القانون.

نص الفصل الذكور آنفا على ما يلي : «إن النصوص الشرعية والعبرية وكذا القوانين المدنية والجنائية الجاري بها العمل حاليا، تصبح إلى أن تتم مراجعتها مطبقة لدى المحاكم المذكورة في الفصل الأول».
وقد صدر مرسوم ملكي يبين المقصود من القوانين المدنية والجنائية،ولكن لم يصدر لحد الآن أي نص تشريعي يبين ويوضح المقصود من عبارة النصوص الشرعية،

كما أنه لم يصدر لحد الساعة أي نص تشريعي يحدد بدقة مجالات تطبيق كل من النصوص المدنية والنصوص الفقهية حتى لا يقع أي تداخل بينها، وخاصة في المجال العقاري حيث يجد الفقه المالكي أهم تطبيقاته.
وعلى هذا الأساس فإن القضاء بالمغرب ويتقدمه المجلس الأعلى كان معني بالتدخل ليسد كل ثغرة في هذا المجال ريثما يتدخل المقنن تدخلا ناجعا .

2:ـ ما استقر على تطبيقه المجلس الأعلى:
إن المجلس الأعلى وأثناء النظر في فض النزاعات العقارية يفرق بين العقار المحفظ(أ) والعقار غير المحفظ(ب):
بالنسبة للعقارات المحفظة:
على قاضي الموضوع أن يرجع إلى ظهيري 12 غشت 1913 بشأن مسطرة التحفيظ العقاري،وظهير 19 رجب 1333 الموافق ل:2يونيو 1915 الذي يشتمل على القواعد الموضوعية المطبقة على العقارات المحفظة.

ب:ـ بالنسبة للعقارات غير المحفظة:
ظلت العقارات غير المحفظة، سواء قبل عهد الحماية أو أثناءها أو بعدها، وحتى بعد صدور قانون التوحيد الذي جعل قانون العقود والالتزامات واجب التطبيق أمام القضاء المغربي، خاضعة لقواعد الفقه المالكي{قرارت عدة}.
فالقضاء المغربي –ويتقدمه المجلس الأعلى- يرجع في هذا المجال إلى مبادئ الفقه الإسلامي وبالخصوص إلى أحكام الفقه المالكي كلما تعلق النزاع بسبب مكسب للملكية، كالشفعة والحيازة والهبة .

كما يرجع أيضا إلى ما جرى به العمل من مذهب الإمام مالك، فيما يخص إثبات السبب الناقل للحق العيني أو السبب المكسب له، حيث قلما يستغني عن اللفيف في هذا المجال.
ـ لا بد من تبيان اسباب كسب الملكية
وكذا معنى شهادة اللفيف ـ

3:ـ الجديد في موقف المجلس الأعلى:
يثار في هذا الصدد رجوع المجلس الأعلى في قليل من الحالات إلى قواعد قانون الالتزامات والعقود(أ)واعتبار قواعد الفقه الإسلامي قواعد مكملة (ب):
أ:ـ الرجوع إلى قانون الالتزامات والعقود في حالات ضيقة:
لوحظ في السنوات الأخيرة تغيير طفيف في موقف الغرفة الشرعية بالمجلس الأعلى، حيث رجعت في بعض الحالات القليلة جدا إلى قانون العقود والالتزامات، عوض رجوعها إلى قواعد الفقه الإسلامي.
ملحوظة: إشكالية تطبيق الفصل 489 من ق.ل.ع.م.الخاص بالشكلية في البيع.
لا بد من استحضار بعض القوانين الخاصة المطبقة على بعض العقارات والتي لا تميز بين العقارت المحفظة وغير المحفظة مثل:العقارات المحبسة،وأراضي الجموع.

ب:ـ اعتبار قواعد الفقه المالكي مكملة لقانون الالتزامات والعقود.
من الممكن اعتبار بعض القواعد في هذا الفرع من القانون أو ذاك قواعد مكملة كلما اتصلت اتصالا وثيقا بمصالح الأفراد الخاصة، أما اعتبار نظاما قانونيا بأكمله مكملا فهو أمر يستحيل تصوره.

انتهى بحول الله

علوم سياسية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-25-2014, 04:37 PM   #4
rayane1
طالب فعال
 
الصورة الرمزية rayane1
 
تاريخ التسجيل: Nov 2012
المشاركات: 464
افتراضي

الشكر الجزيل
rayane1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-11-2014, 01:25 AM   #5
simostoun
طالب جديد
 
الصورة الرمزية simostoun
 
تاريخ التسجيل: Jun 2012
المشاركات: 17
افتراضي

جزيل الشكر لك اخي الكريم
simostoun غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-14-2014, 09:33 AM   #6
jamila SDR
طالب جديد
 
الصورة الرمزية jamila SDR
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 18
افتراضي

شكرا لك أخي
jamila SDR غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-15-2014, 11:16 PM   #7
hakimfpt
طالب جديد
 
الصورة الرمزية hakimfpt
 
تاريخ التسجيل: Jun 2012
المشاركات: 17
افتراضي

شكرا لك.
لمن هدا التلخيص من أساتدة القانون العقاري.
hakimfpt غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-29-2014, 09:16 AM   #8
jamila SDR
طالب جديد
 
الصورة الرمزية jamila SDR
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 18
افتراضي

الشكر الجزيل
jamila SDR غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-18-2017, 02:51 AM   #9
اليوسفي
طالب جديد
 
الصورة الرمزية اليوسفي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2017
المشاركات: 2
افتراضي

شكرا استاذ
اليوسفي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
محاضرات في القانون العقاري - المحاضرة الثانية علوم سياسية محاضرات الفصل الخامس : القانون الخاص 3 11-18-2017 02:49 AM
محاضرات في القانون العقاري FSJES AGADIR محاضرات الفصل الخامس : القانون الخاص 14 01-07-2016 06:25 PM
القانون العقاري - التحفيظ العقاري في المغرب FSJES AGADIR محاضرات الفصل الخامس : القانون الخاص 3 07-22-2014 08:01 PM
محاضرات في القانون العقاري FSJES AGADIR محاضرات الفصل الخامس : القانون الخاص 5 07-22-2014 06:04 PM
المحاضرة الأولى في مادة القانون الدستوري : ذ عبد الإله أمين علوم سياسية محاضرات الفصل الثاني : شعبة القانون 0 03-15-2012 05:22 PM


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش . الساعة الآن 10:18 AM