منتدى كلية الحقوق أكادير - أيت ملول


العودة   منتدى كلية الحقوق أكادير - أيت ملول > الجامعة القانونية المغربية > الندوات القانونية

الندوات القانونية ندوات وطنية ودولية قي المجال القانوني

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 04-29-2016, 03:35 PM   #1
FSJES AGADIR
Super Moderator
 
الصورة الرمزية FSJES AGADIR
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
المشاركات: 14,754
Toptopic تقرير ندوة : الجامعة والمجتمـع المدني أي أفق للتعاون والتشارك



تقرير مفصل لليوم الدراسي
الجامعة والمجتمـع المدني أي أفق للتعاون والتشارك؟
ملخص مداخلات السادة الأساتذة





احتضنت قاعة الندوات بكلية الحقوق باكادير، اليوم الجمعة 22 أبريل 2016 ابتداءا من الساعة التاسعة صباحا، يوما دراسيا من تنظيم كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكادير بمشاركة مركز الجنوب للدراسات و الأبحاث و تنسيقية الباحثين الشباب خريجي كلية الحقوق ابن زهر، تحت شعار : "الجامعة والمجتمع المدني: أي أفق للتعاون والتشارك؟"،

ويأتي تنظيم هذا البوم الدراسي، حسب المنظمين، اعتبارا للدور الذي تلعبه الجامعة كفضاء للنقاش الأكاديمي العلمي التنويري، الذي يروم نقل الأفكار العلمية من التنظير إلى الممارسة، وتعضيد انفتاح الجامعة على الأقطاب المتبنية للبحث العلمي الهادف وعملا على تجسير أواصر الانفتاح الجامعي على مختلف المؤسسات والهيئات المنشغلة بالبحث العلمي تنظيرا وممارسة.

اليوم الدراسي عرف حضور مجموعة من الفعاليات الأكاديمية ضمت أساتذة جامعيين بارزين من مختلف المشارب التعليمية (أدبية، قانونية، اقتصادية...)، إضافة إلى عدد كبير من الطلبة الباحثين في الميدان القانوني بكل من كليات الحقوق بأكادير ومراكش وسلا وطنجة ومكناس والرباط، ومجموعة من الإعلاميين والمهتمين بالقضايا الجامعية والمجتمع المدني.

وحسب البرنامج المسطر للتظاهرة، فقد تم تقسيم فعاليات اليوم إلى شقين، فترة صباحية همت جلسة افتتاحية وجلسة علمية، وفترة مسائية خصصت للورشات والنقاشات.

الجلسة الافتتاحية عرفت إلقاء كلمة السيد الحسين أبودرار عميد كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية هنأ من خلالها الجميع (أساتذة وطلبة) على الذينامية التي تعرفها الجامعة من خلال الأنشطة التي تنظمها بطريقة منتظمة سواءا على المستوى المحلي آو الوطني آو الدولي، مما يدل على انخراط الجميع في بناء وإشعاع الكلية والجامعة بصفة عامة، وفي هذا السياق يندرج تنظيم هذا اليوم الدراسي، فالجامعة حسب تعبيره ليست فقط مؤسسة تكوينية بل أضحت مؤسسة للتكوين والبحث وإنتاج الفكر، والتي لا يكتمل دورها إلا بانفتاحها على محيطها وتحريك المجتمع في سبيل الرقي بالبلد إلى مصاف الدول المتقدمة.

بعد ذلك تناول الكلمة السيد إدريس بوزكور رئيس شعبة القانون العام بالكلية الذي بين الدور المحوري الذي يتوجب أن تقوم به الجامعة داخل محيطها من خلال لعب دور مزدوج يربط بين القرب والامتياز في تعاملها مع المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين العموميين والخواص، وذلك بتحويل الجامعة إلى فضاء منفتح على محيطه، ومواكب للتطور والدينامية المجالية، ومنتج لنخب وكفاءات قادرة على فهم واستيعاب متطلبات الشأن العام المحلي وإيجاد الحلول الناجعة والفعالة لمشاكله في إطار الحكامة الرشيدة والمقاربة التشاركية التي أصبحت تقتضيها الجهوية المتقدمة المعتمدة من طرف المغرب.

بعدها تناول الكلمة السيد خطري الشرقي المدير التنفيذي لمركز الجنوب للدراسات والأبحاث، الذي عبر عن اعتزاز المركز بالمشاركة في تنظيم هذا اليوم الدراسي مسايرة منه في تعزيز البحث العلمي والأكاديمي، كما أن هذا النشاط يأتي في إطار الشعار الذي اتخذته اللجنة المؤسسة للمركز والذي حمل رؤيا أوسع تهدف إلى تتبع الأنشطة الفكرية ومواكبة جميع المراحل المهتمة بالبحث العلمي والأكاديمي داخل الجهات الجنوبية للمملكة، وذلك من خلال هيئاته المؤسسة المعتمدة على أقطاب للبحث العلمي والأكاديمي على مستوى كل من أكادير الكبير و قطب اشتوكة وقطب تيزنيت وقطب سيدي افني-الصحراء، هذه الأقطاب تنقسم إلى مجموعات بحثية تضم لجان متخصصة في مجالات متعددة (سوسيولوجية، سياسية، مجتمع مدني، حقوق الإنسان، مقاربة النوع...)، وفي هذا السياق فهذا النشاط اليوم هو محاولة لتقريب وجهات النظر لدى الباحثين والباحثات في المجال عير إبداء وجهات نظرهم وقضاياهم وتصوراتهم في السياسات الجديدة في مجال التعليم ومدى انخراط المجتمع المدني وكذا درجة انفتاح الجامعة على محيطها.

بعد ذلك تناول الكلمة ممثل التنسيقية الوطنية الباحثين الشباب خريجو جامعة ابن زهر في القانون العام. الذي ابرز أن مشاركة الطلبة الباحثين جاءت لفتح قنوات التواصل بين الطلبة للاستفادة من تجاربهم و نقل معارفهم في إطار الامتنان والاعتراف بفضل الجامعة و محيطها عليهم، و كذا لتيسير معضلات استكمال الدراسات العليا في القانون العام و مناقشة المكانة الدستورية و الأدوار الجديدة التي منحها المشرع للمجتمع المدني،

بعد الكلمات الافتتاحية، انتقل الجمع نحو تناول وجبة علمية وفكرية دسمة من خلال جلسة علمية عرفت إلقاء مداخلات أكاديمية لعديد من الأساتذة الجامعيين البارزين الذين تناولوا بالبحث والتحليل علاقة الجامعة بالمجتمع المدني، و أهميتها بالنسبة لهذا الأخير، ودور الجمعيات في تشكيل ثقافة المرفق، وأسس ومنطلقات الحكامة المرفقية.

واستهلت الجلسة العلمية بمداخلة خالد بهالي، أستاذ القانون العام بكلية الحقوق أكادير حملت عنوان" الحكامة المرفقية، الأسس و المنطلقات أي دور للمجتمع المدني ؟ "، والتي أكد من خلالها على دور المجتمع المدني اليوم كرافعة أساسية لخيارات الإنماء، كما انه مقوم من مقومات الدولة الحديثة التي تريد أن تأسس للفضاء العام من خلال تبني الخيارات العمومية المبنية على مقاييس الديمقراطية والتشاور وقيم الحرية وتقاسم المسؤوليات، كما أن المجتمع المدني يعد قوى مدنية منفصلة عن أجهزة الدولة يجعلها منها عين على الدولة وعلى ممارسة الدولة فتقترح وتواكب وتقيم الخيارات العمومية لتجسد بذلك مبدأ السلطة والسلطة المضادة الذي جاء به طرح الفقيه مونتيسكيو، من تم فالمجتمع المدني أصبحت تتنازعه هيمنتين، هيمنة الطبقة الحاكمة التي تهدف إلى احتواءه أو تدجين أو تطويعه، وهيمنة طبقات سياسية واجتماعية التي تسعى إلى مزيد من التغيير. وفي المغرب عرف تطور المجتمع وعلاقته بالسلطة عدة محطات هي المواجهة، ثم المنافسة، ثم الاحتواء، لتصل اليوم إلى مرحلة المشاركة وتحديدا مع دستور 2011 وذلك في سبيل تعزيز الفعالية والنجاعة في تدبير الشأن العام من خلال ميكانيزم الحكامة الرشيدة والإسهام الجمعي في التدبير عبر التدخل الفاعل والمؤثر لجمعيات المجتمع المدني في صياغة القرار العمومي. ومن هذا المنطلق يأتي دور الجامعة كفضاء للتطوير البداغوجي وإنتاج الكفاءات العلمية والقدرات المعرفية في مسعى حثيث لتقريب الهوة بين المجتمع المدني والمجتمع السياسي.

بعد ذلك تناول الكلمة محمد كلفرني أستاذ العلوم السياسية بكلية الشريعة بأكادير من خلال مداخلة مستفيضة بعنوان " الجامعة، المجتمع المدني ودراسة الأحزاب السياسية"، أكد من خلالها أن نقاش الموضوع لا يجب أن يكون نقاشا إيبيستمولوجيا علميا محضا بل يحب أن يكون نقاشا سوسيولجيا كذلك، حيث تطرق إلى الموضوع من خلال نقطتين همتا دراسة الأحزاب السياسية بين علم السياسة المؤسساتي والشبكات المهيمنة ثم حدود وأفاق دراسة الأحزاب السياسية أي دور للمجتمع المدني، مؤكدا أن علم السياسة وتأثرا بالبنية العلمية التي يدرس فيها بكليات الحقوق أصبح تقريريا حاسما كالقانون، في حين السياسة هي ظاهرة مركبة ومعقدة يستعصى دراستها بالمنطق والذهنية القانونية التي عادة ما نسقطها على الظواهر السياسية، فعلم السياسة في المغرب يصم اتجاهان علم سياسة مشرعن وعلم سياسة نضالي، مع الإشارة إلى غياب اتجاه ثالث هو علم السياسة المهني، وذلك مرده إلى طريقة تدريس علم السياسة داخل كليات الحقوق، لينطبع بذلك هذا العلم بالبيئة التي يدرس بها، ليتحول بهذا علم السياسة إلى جزء من القانون العام، مما يفقد علم السياسة استقلاليته وأهميته ويؤثر على آليات وطرق البحث فيه بالاقتصار على المنهجية النظرية الوصفية دون اعتماد سبل البحث الميداني الواقعي، مما خلق هوة كبيرة بين التناول الأكاديمية لعلم السياسة داخل الجامعة والمعتمد على مقاربات و مفاهيم متجاوزة لم تعد تواكب المتغيرات والتحولات التي عرفتها السياسة على ارض الواقع. ليخلص إلى القول بان الظاهرة السياسية بالمغرب متحركة نسبيا من خلال مجموعة من التحولات التي عرفتها الأحزاب السياسية في المقابل جمود وثبات على مستوى الطرح العلمي الأكاديمي بالجامعات، ليتم تعويضه بفعاليات المجتمع المدني المتميز بنوع من الاستقلالية والميدانية والواقعية كفضاء انسب للسياسة.

بعد ذلك تناول الكلمة محمد الأشهب أستاذ الفلسفة بكلية الآداب و العلوم الإنسانية بأكادير، ليقدم بدوره مداخلة في موضوع "قيم التعاون بين الجامعة و المجتمع المدني"، والتي ركزت على إعطاء مقاربة فلسفية لمفاهيم الجامعة والمجتمع العمومي والفضاء العمومي، والأدوار التكاملية و التشاركية والتفاعلية التي تجمع بينها، وذلك باعتماد المتن الفلسفي للفيلسوف الألماني يوركن هابرماس وامتداداته في النظرية النقدية عموما، خاصة من خلال كتابه المترجم إلى الفرنسية بعنوان (l’espace public)، والذي عرف الفضاء العمومي بكونه الشبكة التي نتبادل فيها الأفكار والمعلومات والقضايا ونتداول فيها من اجل أن نعمل على ترشيحها للوصول إلى الإرادة العامة لخلق سلطة تواصلية تقف عند حد المطالبة بالقوانين أو بتنقيحها ولا تصل حد تشريعها أو سنها الذي يعد من اختصاص السلطة الإدارية. ومن هذا المنطلق يبرز دور الجامعة في إذكاء الدور النقدي للمجتمع المدني عن طريق مده بالأطر والنخب الواعية والكفوءة وباليات التفكير النقدي والتحليل والفهم المنطقي الواقعي، لتتحول الجامعة بذلك من فضاء للتدريس إلى فضاء أرحب هو فضاء للتنوير والتأثير في محيطها المجتمعي.
بعدها تناول الكلمة رشيد كديرة أستاذ القانون العام بكلية الحقوق بأكادير، ليقدم مداخلته بعنوان "الحكامة الأمنية في تدبير الثقة بين مرفق الأمن و المجتمع المدني: تجارب مقارنة"، تطرق من خلالها إلى مدى صمود مفهوم المجتمع المدني باعتباره مفهوما يتسع لجميع المشاعل التي حملت لواء التغيير منذ بداية المشروع الليبرالي الذي حمل فكر التعاقد السياسي في القرن 16، لنجده بعد ذلك في دراسة "ألكسيس دي توكفيل" في الديمقراطية في أمريكا، ثم لنجدها كذلك لدى فلاسفة التيار الاشتراكي من خلال كتابات أنطونيو كرامشي وماركس وهيكل، هذا الأخير الذي أرجأ قوة مفهوم المجتمع المدني إلى أنها يمكن أن تصالح بين التناقضات، التناقضات مابين الكوني والخصوصي، مابين الفرد والدولة، لتشكل بذلك القدرة التي يمكن أن يتصف بها الفرد كحامل لمشروع مجتمعي مما يقدم فائدة إجرائية للأفراد مستقلين عن الدولة، هذا الاستقلال النسبي ضروري لحفظ الرؤيا النقدية للدولة والمجتمع. وبخصوص المقاربة الأمنية في العلاقة بين الدولة والمجتمع المدني اليوم، والتي كانت تثير ظاهرة العنف بينهما، لكون السلطة الإدارية تختزن قدرات عنفية مادية ورمزية وتحتاج إلى الضبط والتقنين في حين أن المجتمعات المدنية التي تحوي الفضاء العمومي تحتاج إلى كثير من الحرية والتحرر، والتي أضحت تحتاج إلى منهجية عصرية تعتمد مفهوم الحكامة الأمنية، والتي تظهر من بعض النقط المرجعية لدراسات مقارنة همت دول غربية كفرنسا وبلجيكا وانجلترا التي طورت شراكات بين المجتمع المدني وأجهزة الدولة المكلفة بالجانب الأمني لتفادي القمع والنتائج الكارثية الناجمة عن التدخلات العنيفة للسلطات الأمنية، في سبيل نبذ العنف وإنتاج ثقافة الحوار والنقاش السلمي البناء، وهو المنهج الذي تسوق له اليوم الدولة المغربية في معالجتها لمجموعة من الملفات الأمنية كمشكل الأساتذة المتدربين مؤخرا، والذي يتوجب سلكه أيضا داخل الجامعات المغربية من خلال خلق شراكات مع جمعيات الطلبة في أفق تحويل الفضاء الجامعي إلى فضاء أكثر انفتاحا وتحررا.

وكمسك ختام للجلسة العلمية، تناول الكلمة خطري الشرقي، باحث في العلوم السياسية بكلية الحقوق أكدال، ليقدم مداخلة بعنوان "مقاربات المجتمع المدني في تدعيم الحكامة المرفقية العمومية بين النص والواقع"، استعرض من خلالها صيرورة منظور المجتمع المدني من خلال تجاذبات الأفكار السياسية منذ قرون خلت داخل منظومة رباعيات (الدولة – المجتمع – السلطة والحرية) مشيرا إلى التطرقات المتباينة لكل من هوبز وهيكل والفيزيوقراطيين وكارل ماركس و ألكسيس دو توكفيل، حيث يتبين الدور الرائد الذي يمكن أن يلعبه المجتمع المدني على مستوى انفتاحه وانخراطه مع الجامعة بوجود مجموعة من الثوابت تتمثل في وجود إرادة حرة طوعية لدى الأفراد ووجود سلوك أخلاقي قائم على الاعتراف بالتنوع والاختلاف إضافة إلى أمور مرتبطة بطبيعة القواعد سواء التكييف الوظيفي أو ألجيلي آو الزمني. على مستوى جامعة ابن زهر، يشير الشرقي إلى تأسيس العديد من النوادي والجمعيات الجامعية وقامت بادوار طلائعية من خلال انفتاحها على المحيط عبر القيام بمجموعة من المبادرات الإنسانية وتنظيم تظاهرات فكرية وثقافية تطرقها إلى مواضيع مختلفة ومتنوعة كمقاربة النوع والجنس والبيئة... مما يجعل من المجتمع المدني احد الأضلع الرئيسية لبلورة السياسات الهادفة نحو النموذج الديمقراطي الذي نتوخاه.

بعد هذه الوجبة العلمية المشبعة بالمعلومات العلمية والأفكار الفلسفية، رفعت الجلسة وانفض الجمع، ضاربين الموعد لتجديد اللقاء خلال الفترة الزوالية لهضم ما تم تداوله خلال الجلسة العلمية من خلال ورشات للبحث والنقاش والإقناع الفكري بين كل المشاركين في إطار 3 ورشات هي:

- الورشة الأولى:الدراسات الدستورية و السياسية
- الورشة الثانية: الدراسات الدولية
- الورشة الثالثة: الدراسات الإدارية


بقلم: محمد ضباش


التعديل الأخير تم بواسطة FSJES AGADIR ; 04-29-2016 الساعة 03:41 PM
FSJES AGADIR غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية
للتعاون, المدني, الجامعة, تقرير, والمجتمـع, والتشارك, ندوة

أدوات الموضوع



الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش . الساعة الآن 11:58 PM