منتدى كلية الحقوق أكادير : FSJES AGADIR FORUM  

العودة   منتدى كلية الحقوق أكادير : FSJES AGADIR FORUM > الجامعة القانونية المغربية > الأبحاث والدراسات القانونية > الندوات القانونية

الندوات القانونية ندوات وطنية ودولية قي المجال القانوني


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 05-31-2016, 05:26 PM   #1
FSJES AGADIR
Super Moderator
 
الصورة الرمزية FSJES AGADIR
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
المشاركات: 14,343
Toptopic ندوة وطنية حول موضوع : الحصيلة الدستورية الأولى بعد الولاية التشريعية 2016- 2011

ندوة وطنية حول موضوع :
الحصيلة الدستورية الأولى بعد الولاية التشريعية 2016- 2011


احتضنت دار الثقافة محمد خير الدين بمدينة تزنيت أيام 21 و 22 ماي 2016، الدورة الثانية للجامعة الربيعية تحت شعار ” الحصيلة الدستورية الأولى بعد الولاية التشريعية 2016- 2011 ” من تنظيم جمعية الجامعة الربيعية ومركز الجنوب للدراسات والأبحاث، بشراكة مع جماعة تيزنيت، المجلس الاقليمي تيزنيت، جامعة ابن زهر أكادير ومجلة أدليس.

وقد حضر الندوة، مجموعة من الفاعلين السياسيين والمدنيين والأكاديميين، تدارسوا خلالها نقط القوة والضعف في تطبيق الدستور خلال الولاية التشريعية 2011 – 2016، من أجل رصد كل ما تم انجازه وما تم إغفاله. وقد تأتى ذلك من خلال جلستين علميتين ناهيك عن الجلسة الافتتاحية.




الجلسة العلمية الأولى تحت عنوان ” عنوان “الحصيلة الدستورية في مجال الممارسة الحكومية والتشريعية: السياسات العمومية، القوانين التنظيمية” برئاسة السيد أحمد الخنبوبي باحث في العلوم السياسية ومدير مجلة أدليس .



جلسة استهلت بعرض الأستاذ أحمد أدراق نائب برلماني عن حزب العدالة والتنمية ورئيس المجلس البلدي لانزكان بموضوع ” التجربة التشريعية عن جهة سوس ماسة درعة 2011- 2016 ” أكد من خلالها على أن البلاد عاشت تجربة متميزة ومختلفة تماما عن المحيط العربي، تجربة توجت بدستور 2011، ليضيف أن الحصيلة التشريعية اليوم هي ايجابية مقارنة مع الولايات السابقة مستدلا بذلك بمجموعة من الأرقام موزعة على الشكل التالي: السنة الأولى من هذه الولاية التشريعية عرفت المصادقة على 26 نص تشريعي، السنة الثانية عرفت المصادقة 76 نص تشريعي، ثم السنة الثالثة عرفت المصادقة على 95 نص تشريعي، السنة الرابعة 106 نص تشريعي، والسنة الخامسة ورغم استثنائيتها لتصادفها مع تنظيم الانتخابات الجماعية فقد تمت المصادقة على 62 نص تشريعي، بمعنى أن مجموع النصوص والقوانين المصادق عليها خلال هذه الولاية التشريعية هو 365 نص تشريعي، إلى حدود 10 فبراير 2016. إلى جانب ذلك تم وضع مخطط تشريعي لكل قطاع حكومي. حسب الأستاذ أحمد أدراق ” الحصيلة التشريعية لهذه الولاية التشريعية حصيلة ايجابية”.

” قراءة نقدية للحصيلة الدستورية الأولى” موضوع عرض الأستاذ عباس مصباح عضو اللجنة الإدارية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي وعضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والذي أبرز من خلاله أن الدستور الحالي هو نوعيا مختلف عن الدساتير السابقة لكنه لم يقطع بشكل مطلق مع تداخل السلط، ليسلط بعد ذلك الضوء على المراحل التي يجب أن يمر منها انتقاد التجربة والتي من بينها المحور المتعلق بالإرادة الدستورية التي دونها لا يمكن تطبيق الدستور والقوانين كلها. ليتحدث بعد ذلك عن مدى البعد الذي يفصلنا عن دولة المؤسسات ودولة القانون.

بعد ذلك تناول الكلمة الأستاذ عبد الرحيم العلام مدير مركز تكامل للدراسات والأبحاث بمراكش ليقدم مداخلة في موضوع “السياسة العمومية في مجال التعليم والصحة في ضوء الولاية التشريعية الأولى” فمن حيث مجال التعليم تطرق إليه منذ نهاية التسعينات مع ميثاق التربية والتكوين وما كان يشهده القطاع آنذاك من اكراهات ونتائج صفرية -كما جاء في تعبير الأستاذ المتدخل- ذلك رغم الاهتمامات والأموال المنفقة من أجل تطوير القطاع، مرورا بالمخطط الاستعجالي الذي بدوره حصد نتائج غير إيجابية، ثم دستور 2011 الذي لم يأتي بمقتضيات جديدة متعلقة بالتعليم باستثناء دسترة المجلس الأعلى للتعليم، وتخويل رئيس الحكومة صلاحيات للإشراف على قطاع التعليم مع تخويله حق تعيين مدراء الأكاديميات ورؤساء الجامعات على مستوى التعليم العالي، وذلك في ظل استمرار النقاشات حول العربية والفرنسة، المناهج، فصل التكوين عن التوظيف وغيرها من الاشكالات التي تواجه قطاع التعليم حاليا. أما على مستوى مجال الصحة فقد طرح الأستاذ المتدخل إشكال نظام المساعدة الطبية ” الرميد ” وما يخلقه من إشكاليات: المجانية والزابونية والمحسوبية وعدم اصلاح الادارة الداخلية وما يخلفه ذلك من مديونية وما يخلقه من اشكاليات عديدة على مستوى البنيات التحتية.

بعدها تناول الكلمة الأستاذ خالد فريد أستاذ التعليم العالي بجامعة ابن زهر بأكادير، ليقدم مداخلته بعنوان ” صناعة وتقييم السياسات العمومية بين التجربة المغربية والتجارب المقارنة” أكد من خلالها على أن التشخيص العلمي للموضوع لازال في بداية التأسيس داخل الجامعة المغربية، الذي ظهر وتأسس خصوصا في الثقافة السياسية الأنجلوساكسونية التي تتميز أنظمتها السياسية حسب الأستاذ، بدرجة عالية من الديمقراطية والانفتاح السياسي والمحاسبة. ليضيف أن الثقافة السياسية المتواجدة بالمغرب هي جد ضعيفة، لينطبق نفس الشيء على جل الأنظمة الثالثية السائرة في طريق النمو أو الحديثة الاستقلال التي تحتكم إلى تقاليد سياسية مخالفة تماما. ليقيم بعد ذلك الأستاذ المتدخل العمل الحكومي المغربي وحصيلته على مستوى الحكومة الحالية والتي تميزت حسب الاستاذ، بوجود مرجعية دستورية جديدة أمام الاكراهات المواجهة للعمل الحكومي من خلال ظهور فاعلين آخرين على مستوى الممارسة السياسية وإكراه نمو ظاهرة مجموعة المصالح وكتل الضغط “اللوبيات” وما إلى ذلك من الإكراهات المواجهة للعمل الحكومي.

“إذا كانت السياسة العمومية صعبة على مستوى الصحة والتعليم فما بالك في المجال الديني ” هكذا استهل الأستاذ عبد الحكيم أبو اللوز، أستاذ باحث عضو مركز الجنوب للدراسات والأبحاث، مداخلته التي كانت بموضوع ” السياسة العمومية في المجال الديني في ظل التجربة الدستورية الأولى” حيث تطرق لأهم الانجازات في المجال الديني والاكراهات التي تعترض هذا المجال بالمغرب، معبرا عن ذلك على أن المغرب أمام سوق دينية متعددة ومتنوعة وأن الدين مكون وظاهرة اجتماعية عصي على الضبط، وبالتالي فقد دعا إلى ضرورة مقاربة الموضوع مقاربة ثقافية وليس مقاربة السياسة العمومية وذلك بغية فهم التعدد.

الأستاذ محمد كلفرنيبالنسبة للاستاذ محمد كلفرني، استاذ التعليم العالي بجامعة ابن زهر أكادير، مداخلته كانت بموضوع ” الظاهرة الشعبوية في النظام السياسي المغربي زمن حكومة بنكيران” والذي تناول من الناحية السوسيوسياسية الظواهر السياسية تحديدا الظاهرة الشعبوية في النظام السياسي المغربي في حكومة بنكيران من حيث نقطتين الأولى المتعلقة بالصعود الملاحظ مع بنكيران وحكومته، ثم مع مجموعة من الأحزاب وأسباب ذلك ومظاهر وأنماط الشعبوية الموجودة في مغرب اليوم. لينتقل بعد ذلك نحو وضع سياق النظام السياسي المغربي الذي تناول من خلاله النظريات التي درست النظام السياسي المغربي ثم خصوصية النظام السياسي بالمقارنة مع باقي الأنظمة، طبيعتها ومدى تأثيرها على الظاهرة الشعبوية.

كمسك ختام لمداخلات الجلسة العلمية الأولى، فالأستاذ عبد الله صبري رئيس منظمة تماينوت والتنسيق المدني الأمازيغي طرح موضوع ” السياسة العمومية اللغوية والثقافية في ضوء دستور 2011″ حيث قدم مقاربة بين ما هو منصوص عليه في الدستور في هذا المضمار ومنجزات الحكومة وما حققته على أرض الواقع من خلال برنامجها منذ سنة 2012. ليعتمد الأستاذ المتدخل في معرض مداخلته على مرتكزات دستور 2011 من خلال الفصول 5، 12، 13، 26 و 28 التي تنص على ترسيم الأمازيغية، مبدأ التشاركية، دعم التنمية الابداعية، احترام التعددية اللغوية والثقافية والبرنامج الحكومي 2012 خاصة الفقرات المتعلقة باعتماد سياسة ثقافية وإعلامية تحترم الهوية المغربية، اطلاق سياسة لغوية مندمجة بتنمية اللغة العربية واللغة الأمازيغية، التنزيل التشاركي والديمقراطي للدستور، اصلاح منظومة العدالة. وهذه هي المرتكزات التي اعتمد عليها الأستاذ المتدخل في تحليله من أجل رصد السياسة العمومية اللغوية و الثقافية في ضوء دستور 2011.



أما الجلسة العلمية الثانية، والتي كانت في الفترة الزوالية قد تمحورت حول “الحصيلة الدستورية في مجال الحقوق والحريات: المشاركة السياسية والديمقراطية، المجتمع المدني، الجهوية.” جلسة برئاسة الأستاذ عمر عبدوه منسق ماستر مهن الإعلام وتطبيقاته ومديرا للمرصد الجامعي لمهن وممارسات الإعلام وكذا رئيسا للشبكة الفرنكوفونية لأساتذة التعليم العالي، فقد عرفت هذه الجلسة بدورها مجموعة من العروض والنقاشات مع فاعلين سياسيين ومدنيين.

أول مداخلات الجلسة العلمية الثانية، كانت من إلقاء الأستاذ أحمد الخنبوبي باحث في العلوم السياسية جامعة الحسن الثاني الدار البيضاء ومدير مجلة أدليس، مداخلة حول ” موت الأحزاب المغربية في زمن الديمقراطية الرقمية” حيث تحدث عن ظاهرة مرض الأحزاب السياسية المغربية في شقها الأول ليتحدث بعد ذلك عن مفهوم الديمقراطية الرقمية، حيث أكد من خلال مداخلته هذه على أن هناك مؤشرات تبين أن الأحزاب السياسية أو ما يسمى بالديمقراطية التمثيلية الآن في عصر التكنولوجيا الحديثة، قد تجاوزها الزمان، ليسرد بعد ذلك مختلف أنظمة الحكم التي مرت بها المجتمعات بدءا بنظام الحكم المباشر أي اجتماع الناس في ساحة عمومية لاتخاذ القرار، ثم الانتقال إلى الديمقراطية شبه المباشرة حيث ورغم وجود الانتخابات يتم الرجوع إلى الشعب من خلال آلية الاستفتاء، ثم الديمقراطية التمثيلية عن طريق أن الشعب تمثله مؤسسات كالبرلمان، الحكومة، المجالس المنتخبة، ليرسي في الآخير على أننا اليوم نعيش عصر التمثيلية الديمقراطية الرقمية من خلال ابراز العلاقة بين الأحزاب ومواقع التواصل الاجتماعي.

بعدها تناول الكلمة الأستاذ عمر احرشان أستاذ التعليم العالي بجامعة القاضي عياض بمراكش من خلال مداخلة بعنوان ” حصيلة الجهود الحكومية لتنزيل مقتضيات دستور 2011″ بادئ ذي بدء سلط الضوء على الحراك الشعبي الذي أعاد إلى الواجهة النقاش العمومي حول قضايا إما غيبت أو اعتبرت من الطابوهات، ويتعلق الأمر بسؤال الجمعية التأسيسية، شكل الدولة، شكل النظام، حدود السلط، الصلاحيات، رفع مجموعة من المطالب لمكافحة الفساد والاستبداد وفصل السلطة عن الثروة. وحسب ما جاء في مداخلة الأستاذ، فرغم ايجابيات دستور 2011 إلا أنه لم تمر عليه سوى سنة لتبدأ عيوبه في الظهور وأصبحت مجموعة من المطالبات بتعديله، وذلك راجع إلى عدم انزال مبدأ ربط ممارسة السلطة بالمحاسبة على أرض الواقع، عدم التناغم بين الحكومة ومؤسسات الحكامة، وما إلى ذلك من عيوب. ليضيف في نهاية مداخلته على أن “مسؤولية تنزيل المقتضيات الدستورية لا يمكن أن تناط فقط بالحكومة، فهي مسؤولية الملك والمحيط الملكي بالأساس”.



أما مداخلة الأستاذ شرقي خطري، باحث في العلوم السياسية جامعة محمد الخامس بالرباط والمدير التنفيذي لمركز الجنوب للدراسات الأستاذ شرقي خطريوالأبحاث، كانت بعنوان ” الحريات الاعلامية في ظل الولاية التشريعية الأولى” حيث أبرز أن الحديث عن الحريات العامة في ظل الولاية التشريعية الأولى هو موضوع يثير الكثير من الالتباس وبالتالي يتطلب إزالة العتمة لاستيعاب طبيعة السياقات. ليطرح تساؤلا حول كيف يمكن أن تعكس هذه السياقات الواقع المأمول في بلورة مجموعة من القضايا التفاعلية داخل جدليات الدولة، المجتمع، السلطة والحرية؟ بعد ذلك سلط الضوء على حرية الإعلام بالمغرب من خلال دستور 2011، بين الفصل 24، 25، مرورا بالفصل 28 الذي نص على أن حرية التعبير مكفولة للجميع وعلى أن الحرية الاعلامية مضمونة ثم الفصل 165 المتعلق بمؤسسة الاتصال السمعي البصري “الهاكا”. بالنسبة للأستاذ شرقي خطري، مبدأ الاستقلالية أهم الركائز التي يمكن نتحدث من خلالها عن الحرية الاعلامية باستناده على دراسة انجزها مجموعة من الخبراء المهتمين بالحقل الاعلامي داخل أو خارج الوطن، التي أثبتت على أن الحديث عن الحرية الاعلامية لا يمكن أن يتأتى إلا بوجود استقلال على مستوى الخط التحريري أو استقلالية طبيعة التمويل…الخ. ليسلط الضوء بعد ذلك على أن حقل الإعلام وممارسة الحرية ترتبط بهما مجموعة من الضوابط المتعلقة أساسا بعنصر التمويل الذي يعد المحدد الرئيسي لطبيعة الحرية الإعلامية وعنصر طبيعة المضامين التي تحملها تلك الحرية الاعلامية والتي تعكس طبيعة تلك الرساميل التي تمول الخط التحريري ثم وكعنصر ثالث ضرورة أن تتأسس الحرية على المضمون وعلى ملكية الوسائل. ليخلص في آخر مداخلته على أن الوثيقة الدستورية حاولت أن تجعل من حرية التعبير مكفولة وكذلك على أن تكون ممارسة حرية الصحافة مضمونة، في ظل وجود مجموعة من النصوص القانونية المتعلقة بمسألة تداول المعلومات وتلك المرتبطة بالمحافظة على البيانات الشخصية وغيرها من المقتضيات التي تفرض على المجتمع إعادة النظر في التعاطي لتلك البيانات والمعطيات وفق ما هو محدد قانونا.

في مداخلته، والتي كانت بموضوع “الديمقراطية التشاركية في ظل دستور 2011- 2016” أكد الأستاذ الحسين أزكار على دور المواطنين الأستاذ الحسين أزكاروالمواطنات في المساهمة في بلورة برامج التنمية، ليؤكد بعد ذلك على أن الديمقراطية التمثيلية الحالية أصبحت غير ذي جدوى ولا يمكن أن تجيب على كافة الاشكاليات المجتمعية ليستثني من ذلك جهود وزارة المجتمع المدني والعلاقات مع البرلمان في إقامة الحوار مع المجتمع المدني والجمعيات. بعد ذلك طرح “الأستاذ المتدخل” إشكالية اشراك المجتمع المدني في البرامج والتتبع والتنفيذ وشروط منح الدعم وتمويل مشاريع الجمعيات بين ما هو منصوص عليه دستوريا وما هو وارد في فصول قوانين الجماعات الترابية الحاصرة لعملية التمويل في الجمعيات ذات النفع العام وبالتالي افراغ مفهوم الديمقراطية التشاركية من مفهوم اشراك المجتمع المدني في العملية التنموية.

الأستاذ الحسين أمكراز، نائب برلماني عن حزب العدالة والتنمية بدوره شارك في هذه الدورة الثانية للجامعة الربيعية وكان موضوع مشاالأستاذ الحسين أمكرازركته بعنوان “الحصيلة الحقوقية للولاية التشريعية الأولى 2016 – 2011 ” من خلاله تحدث عن ادوار الطلائعية التي قامت بها الحكومة، و نوه بتعاطيها مع تدبير الشأن العام ثم تطرق لأنماط اشتغالها في مجال الحقوق و الحريات، و الاكراهات التي اعترضت سبيل الحكومة في بداية العمل الحكومي خلال الولاية التشريعية الأولى 2016 – 2011، لينوه بعد ذلك أدوار المجلس الوطني لحقوق الإنسان كمؤسسة وطنية إلى جانب جل المتدخلين في مجال الحقوق والحريات.

بعد ذلك تناول الكلمة الأستاذ عزيز السلامي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع أكادير، وعضو الجمعية المغربية لحماية المال العام، وعضو اللجنة الإدارية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، ليقدم مداخلة في موضوع” قراءة نقدية للحصيلة الدستورية في مجال حقوق الإنسان والحريات العامة بعد الولاية التشريعية 2016- 2011 ” الذي أكد على أن الحديث عن دستور 2011 هو حديث عن حراك شعبي على المستوى الاقليمي والمستوى الدولي، حراك مؤطر بشعار أساسي ورئيسي وهو طموح الشعوب بالديمقراطية وطموحها للحرية والعدالة الاجتماعية. ليبرز بعد ذلك على أن دستور 2011 لم يستجب للحد الأدنى لما كانت تطمح فيه القوى الديمقراطية للبلاد في مجال الحقوق والحريات.

الأستاذ رشيد كديرة وكآخر مداخلة في إطار هذه الدورة، كانت من إلقاء الأستاذ رشيد كديرة، أستاذ التعليم العالي بجامعة ابن زهر بأكادير ، مداخلة بموضوع ” سؤال مدى ترسخ القيد الدستوري لعنف الدولة ومصير حقوق وحريات المواطن؟” تطرق من خلالها الى عنصر الضبط وعلاقة ذلك بالمجال العام مقدما مجموعة من الأمثلة التي عرفت تجاوزات في مجال الحقوق و الحريات بشكل يتعارض مع دستور 2011 وما يتطلبه ذلك من اعادة للنظر في طريقة التعاطي مع مسألة الحقوق وعدم تسييسها خدمة لأهداف بعيدة كل البعد عن حقيقة الوقائع، بشكل يخدم اجندة معينة. ليؤكد على أن الكل متفق على ضرورة احترام الحقوق والحريات كما هي متعارف عليها كونيا و ليس تطويعها بطرق تتعارض مع المبادئ الكونية وتوظيفها حسب اهواء السياسية.



خمسة محاور همت تباعا الديمقراطية والمشاركة السياسية، الحصيلة الدستورية في مجال الحقوق والحريات، الحصيلة الدستورية بين الحكومة والمعارضة، الحصيلة الدستورية في مجال السياسات العمومية ثم الجهوية والديمقراطية الترابية، لتفرز جل المداخلات والعروض المدرجة في هاتين الجلستين والمناقشات المستفيضة على هامش كل جلسة على حدة، جملة من التوصيات وهي كالآتي:

- الانتقال من دساتير ما قبل 2011 ، التي افرزها الصراع السياسي على السلطة –دساتير تنظيم السلطة السياسية وتكريسها في يد المؤسسة الملكية- الى دستور 2011 كدستور للسياسات العمومية وحقوق الانسان، لم يواكبه انتقال في السلوك السياسي حيال التنظيمات المدنية والعلمية ، وعليه اوصى المشاركون بضرورة تعزيز الحوار المدني العلمي مع الفاعلين السياسيين وطنيا او ترابيا في فضاءات مستقلة اسوة بجمعية الجامعة الربيعية ،لتعزيز قدرات المجتمع في التقييم والمسائلة و المحاسبة.

- دعا المشاركون، الى ضرورة فهم و تطبيق المضامين الايجابية لدستور 2011 ، كحاضن للمطالب المجتمعية عقب الحراك الديمقراطي، في ضوء مستوى الانتظارات الاجتماعية والتي تعبر عنها تنظيمات المجتمع المدني ، خصوصا في ثالوث الصحة، القضاء والتعليم، وعليه اوصى المشاركون الى ضرورة رصد الميزانية العامة لانتاج سياسة عمومية تحقق العدالة المجالية بين محور الرباط فاس البيضاء،وباقي جغرافيا الوطن.

- اوصى المشاركون بضرورة تشجيع وتعزيز فرص الحوار المدني-السياسي المستقل و المستمر،مكانيا خارج حدود المركز، وزمانيا خارج المواعيد الانتخابية التي تبقى المحطة الوحيدة في فتح النقاش العمومي المجتمعي، حتى لا يهرب تقييم السياسات العمومية وممارسة العمل المدني الى مؤسسات مركزية بعيدة عن المجتمع.

- التزام السادة المشاركون كل في موقعه، اكاديميا، مدنيا، مسؤولين سياسيا على المستوى الترابي او الوطني على تثمين الموارد البشرية العاملة داخل المجال الترابي لسوس والصحراء من اجل تكوينهم وتأهيلهم من اجل تنمية مجالية تعود بالخير على المجتمع.

- دعا المشاركون الى التمسك بفضيلة الحوار والتواصل الحضاري الراقي وذلك تحصينا للمكتسبات التاريخية في مجال الحقوق والحريات، حتى لا تطوق من جديد بفاعلين سياسيين شموليين.

- وفي الأخير، وتقديرا للمجهودات التي ساهم بها الجميع لإنجاح فرص الحوار المشترك والمسؤول، اتفق المنتخبون المحليون والفاعلون المدنيون لجمعية الجامعة الربيعية و مركز الجنوب للدرسات و الأبحاث على عقد شراكة من اجل الاستمرار في العمل المشترك.

FSJES AGADIR غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية
2011, 2016-, موضوع, الأولى, التشريعية, الدستورية, الحصيلة, الولاية, ندوة, وطنية

أدوات الموضوع



الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش . الساعة الآن 08:45 PM



adv helm by : llssll